الذكاء الاصطناعي: بين الخوف والفرصة…
19, October 2025
مستحيل اليوم تفتح أي منصة أو تجلس في أي مجلس إلا وتلاقي موضوع الذكاء الاصطناعي حاضر وبقوة. يوم نسمع عن إمكانياته الخارقة، ويوم ثاني نقرأ عن تسريب بيانات أو عن وظايف مهددة بالخطر. صار فيه شعور عام بالقلق، وهذا الشعور طبيعي ومفهوم جداً.
بصراحة، هذا القلق صحّي. لأنه يجبرنا كشركات ومجتمعات نفكر بجدية قبل ما نركب الموجة. إحنا في Y&Z كنا من أوائل اللي تبنوا الذكاء الاصطناعي في عملياتنا اليومية، ومو لأننا نحب نكون “ترند”، ولكن لأننا شفنا فيه فرصة حقيقية نطور من شغلنا ونقدم قيمة أعلى لعملائنا. وعشان كذا، حاسين بمسؤولية نشارككم تجربتنا ونظرتنا للموضوع بكل شفافية.
ليش دخلنا عالم الذكاء الاصطناعي من الأساس؟
الهدف عمره ما كان إننا “نستبدل” فريقنا المبدع. بالعكس تماماً. هدفنا كان إننا نعطيهم “مساعد ذكي” يساندهم ويشيل عنهم الشغل الروتيني والممل. لما الذكاء الاصطناعي يجهز لنا مسودة أولية أو يحلل بيانات ضخمة في دقايق، فريقنا يتفرغ للأهم: التفكير الاستراتيجي، بناء علاقات قوية مع العملاء، والإبداع اللي ما يقدر عليه أي روبوت. باختصار، استخدمنا الذكاء الاصطناعي عشان نعزز قوة العقل البشري، مو عشان نلغيه.
التحديات حقيقية، وهذه هي طريقة تعاملنا معها
الكلام عن الفرص سهل، لكن الأهم هو كيف نتعامل مع المخاطر الحقيقية اللي الكل يتكلم عنها. وهذه طريقتنا العملية:
خصوصية البيانات: خط أحمر ما نتجاوزه
المعلومات المغلوطة : الإنسان هو الحكم
الخوف على الوظائف: الموضوع مو استبدال، الموضوع تطوير
بعيدًا عن الإشاعات: وش الصدق ووش الخيال؟
بعد ما تكلمنا عن المخاطر الحقيقية اللي لها حلول عملية، مهم نوقف عند بعض الإشاعات اللي انتشرت زي النار في الهشيم وسببت خوف ماله داعي. خلونا نوضحها بكل صراحة:
إشاعة “الذكاء الاصطناعي يقدر يخترق إيميلك ويتجسس على الكاميرا”:
إشاعة “يجمع كل معلوماتك الشخصية عشان يبيعها”
الزبدة؟ لا تخلط بين قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم اللغة، وبين قدرات خارقة على التجسس والاختراق. الأولى حقيقة، والثانية مجرد إشاعة.
الخلاصة: المستقبل مو “إذا” بنستخدم الذكاء الاصطناعي، بل “كيف”
التحديات اللي نشوفها اليوم ما هي عيوب في الذكاء الاصطناعي بقدر ما هي اختبار حقيقي لنا كقادة أعمال. هل بنستخدم هذي التقنية بمسؤولية وحكمة؟
بالنسبة لنا في المملكة ودول الخليج، الموضوع أعمق من مجرد تبني تقنية. الذكاء الاصطناعي هو أحد المحركات الرئيسية لتحقيق رؤية 2030 وطموحاتنا الاقتصادية. النجاح ما راح يكون للشركة اللي تستخدم الذكاء الاصطناعي وبس، بل للشركة اللي تعرف كيف تستخدمه صح، بأخلاق، وبشكل يخدم موظفيها وعملائها ومجتمعها.
هذي التجربة اللي نمشي فيها، وندعو كل شركائنا وزملائنا في السوق لفتح حوار حقيقي حول “التبني المسؤول” للذكاء الاصطناعي. لأن المستقبل اللي نطمح له، نبنيه مع بعض.