خطة الـ 75 مليار دولار: لماذا يعتبر كأس العالم 2034 فرصة لا يمكن للعلامات التجارية تفويتها؟

 عام 2034 ليس مجرد تاريخ على التقويم. بالنسبة للمملكة هو ليس مجرد “حدثٍ” رياضي نستضيفه، بل هو “تتويجٌ” لرحلة بدأت مع رؤية 2030. هو اللحظة التي نقول فيها للعالم: “أهلًا بكم في السعودية الجديدة”.

 لكن، كقادة أعمال ومسوقين، ما هي قصتنا نحن؟

الكثيرون ينظرون إلى 2034 كـ “فرصة رعاية” ضخمة. يضعون الميزانيات جانبًا لعام 2033، يخططون لوضع شعارهم على التذاكر واللوحات الإعلانية، لكن هذا هو الخطأ الأكبر!.

الفرصة الحقيقية ليست في الـ 30 يومًا الخاصة بالبطولة، بل في الـ 3000 يوم التي تسبقها. الشعار الرسمي للاستضافة “معاً. ننمو” هو في الحقيقة دعوة مفتوحة للقطاع الخاص: “تعالوا وكونوا جزءًا من رحلة النمو هذه”.

 الأرقام تتحدث بصوت أعلى من الصافرة

دعنا ننحي العاطفة جانبًا وننظر للأرقام. هذه ليست مجرد “بطولة”، بل هي محرك اقتصادي جبار.

الاقتصاد الرياضي في الشرق الأوسط يُقدّر بفرصة قيمتها 75 مليار دولار. وفي السعودية، قفزت القيمة السوقية لقطاع الرياضة من 5 مليارات ريال فقط في عام 2016 إلى حوالي 32 مليار ريال اليوم، فيما يُستهدف الوصول إلى 83.5 مليار ريال بحلول 2030.

هذه الأرقام لا تأتي من تذاكر المباريات فقط. إنما تأتي من بناء 175,000 غرفة فندقية جديدة، ومن استثمارات بمليارات الريالات في البنية التحتية، ومن طموحنا لاستقبال 150 مليون سائح سنويًا.

كأس العالم هو “المُسرّع” (Accelerator) الذي يضمن تحقيق كل هذه الأهداف، وليس “البداية”.

احذر من فخ “سائح العلامات التجارية”

تخيّل أنك تحاول تكوين صداقات جديدة في حفلٍ وهو على وشك الانتهاء. تصل متأخرًا، تحاول لفت الانتباه، بينما الجميع يعرف أنك ستغادر بمجرد انتهاء الحفل. هذا بالضبط ما ستبدو عليه العلامة التجارية التي تظهر فجأة في 2034. 

الجمهور السعودي ذكي، وعاطفي، ويمتلك ذاكرة قوية. في 2034، لن يسأل: “من هو الراعي الرسمي؟”، بل سيسأل: “من كان معنا طوال الرحلة؟”.

هنا يجب أن ننتقل من عقلية “الرعاية” (Sponsorship) إلى عقلية “الإرث” (Legacy). الرعاية تشتري “مساحة إعلانية”، أما الإرث فيبني “قيمة” و “انتماء”.

خطة اللعب: كيف تكون شريكاً في قصة “معًا.. ننمو”؟

 “لكنني لست شركة رياضية”، قد يقول البعض هذا، لكن جمال الموقف يكمن في أن “القصة أكبر من كرة القدم”.

  1. كن جزءًا من البناء (لشركات المقاولات، التقنية، الخدمات اللوجستية):

القصة ليست فقط عن الملاعب. القصة عن بناء المدن الذكية، وأنظمة النقل، وتوفير الحلول التقنية لـ 150 مليون زائر. إذا كانت شركتك تساهم في البنية التحتية، فسرديتك هي “نحن نبني الطريق إلى 2034”.

  1. ادعم المجتمع (لشركات التجزئة، البنوك، السلع الاستهلاكية):

أحد أهداف الرؤية هو رفع نسبة ممارسة الرياضة (التي وصلت لـ 48%). بدلًا من رعاية النجوم الكبار فقط، لماذا لا تدعم دوري الأحياء؟ أو فرق السيدات الصاعدة؟ أو برامج اللياقة البدنية للموظفين؟ هذا هو “الإرث” الحقيقي الذي يلامس الناس.

  1. ادمج علامتك برحلة السائح (لكل القطاعات)

هناك 150 مليون زائر سيحتاجون إلى خدمات بنكية سلسة، وتطبيقات تنقل، وتجارب تسوق فريدة، وضيافة لا تُنسى. لا تفكر في كيفية بيعهم منتجك، بل في كيفية “إثراء” تجربتهم في المملكة من اليوم.

 الخاتمة:

2034 ليس خط النهاية، بل هو محطة احتفال عالمية بما أنجزناه.

العلامات التجارية الرابحة لن تكون تلك التي تملك الشعار الأكبر في الملعب، بل هي تلك التي تستطيع أن تقف بفخر وتقول: “نحن لم نأتِ للاحتفال فقط، نحن ساعدنا في بناء هذا الاحتفال”.

السباق نحو 2034 قد بدأ. السؤال الوحيد هو: هل ستكون على خط البداية، أم ستنتظر في المدرجات عند خط النهاية؟

نبارك حصولنا على شهادة المحتوى المحلي وشهادة التصنيف

نود أن نشارككم خبرًا يملؤنا بالفخر والإعتزاز ويُعد نقطة تحول في مسيرة شركتنا. لقد حصلنا رسميًا على شهادة المحتوى المحلي وشهادة التصنيف!
هذا الإنجاز ليس مجرد رقم أو وثيقة، بل هو اعتراف رسمي بالتزامنا العميق والفاعل تجاه رؤية المملكة 2030 وتنمية اقتصادنا الوطني.
إن الحصول عل هذه الشهادة يعزز مكانتنا التنافسية بشكل كبير، ويفتح آفاقًا أوسع للمشاركة في المشاريع والفرص الحكومية والخاصة التي تتطلب التزاما ً بالمحتوى المحلي.
فلنحتفل بهذا الإنجاز المشترك ولنستمر في العمل بنفس العزيمة لتعميق بصمتنا فأنتم قلب هذا النجاح.